محمد الغروي

49

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

دون غيرهم ، فلو ماتوا كما ماتوا ماتت الآيات . وإليك التّصريح بذلك في رواية خثيمة عن أبي جعفر عليه السّلام : « ولو أنّ الآية إذا نزلت في قوم ، ثمّ مات أولئك ، ماتت الآية ، لما بقي من القرآن شيء ، ولكنّ القرآن يجري أوّله على آخره ، ما دامت السّماوات والأرض ، ولكلّ قوم آية ، يتلونها هم منها من خير أو شرّ » . ( 1 ) وأبي بصير عن الصّادق عليه السّلام قال : « ولو كانت إذا نزلت آية على رجل ، ثمّ مات ذلك الرّجل ، ماتت الآية ، لمات الكتاب ، ولكنّه حيّ يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى » . ( 2 ) والسّنّة النّبويّة وجميع روايات أهل البيت عليهم السّلام كالكتاب العزيز ، تجري مجرى الشّمس والقمر . كما جاء التّمثيل بهما في رواية عبد الرّحيم قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « إنّ القرآن حيّ لم يمت ، وأنّه يجري كما يجري اللَّيل والنّهار ، وكما تجري الشّمس والقمر ، ويجري على آخرنا كما يجري على أوّلنا » . ( 3 ) فما جاء في الخطبة العلويّة من فضائل أو رذائل ، غير مختصّة بمورد .

--> ( 1 ) مقدّمة تفسير البرهان : ص : 5 . ( 2 ) المصدر . ( 3 ) المصدر .